البهوتي
84
كشاف القناع
فمشتري الأرض بمنزلة المعير ، ومشتري الغراس ، أو البناء بمنزلة المستعير ( ولا أجرة على المستعير من حين رجوع ) معير ( في ) نظير بقاء ( غرس وبناء ) ( 1 ) في معيرة ، ( و ) لا أجرة للمعير أيضا في ( سفينة في لجة بحر ، و ) لا أجرة له من حين رجوع في ( أرض ) أعارها لدفن ( قبل أن يبلى الميت ) لأن بقاء هذه بحكم العارية . فوجب كونه بلا أجرة كالخشب على الحائط ، ولأنه لا يملك الرجوع في عين المنفعة المذكورة لاضراره بالمستعير إذن ، فلا يملك طلب بدلها كالعين الموهوبة ، ( بل في زرع ) أي إذا أعاره الأرض للزرع ثم رجع المعير قبل أوان حصاده وهو لا يحصد قصيلا . فإن له مثل أجرة الأرض المعيرة من حين رجع إلى حين الحصاد ، لوجوب تبقيته في أرض المعير إلى أوان حصاده قهرا عليه ، لكونه لم يرض بذلك بدليل رجوعه ، ولأنه لا يملك أن يأخذ الزرع بقيمته لأن له أمدا ينتهي إليه ، وهو قصير بالنسبة إلى الغرس ، فلا داعي إليه . ولا أن يقلعه ويضمن نقصه لأنه لا يمكن نقله إلى أرض أخرى بخلاف الغرس وآلات البناء ، ( ويجوز أن يستعير دابة ليركبها إلى موضع معلوم . فإن جاوزه فقد تعدى ) ( 2 ) لأنه بغير إذن المالك ( وعليه أجرة المثل للزائد ) على المأذون فيه ( خاصة ) لأنه الذي حصل فيه التعدي دون ما استعار له ، ( وإن قال المالك : أعرتكها ) لتركبها ، أو تحمل عليها ( إلى فرسخ . فقال المستعير ) : بل أعرتنيها ( إلى فرسخين فالقول قول المالك ) ( 3 ) لأنه منكر لإعارة الزائد . والأصل عدمها ، كما لو أنكر الإعارة من أصلها ، ( وإن اختلفا في صفة العين حين التلف ) بأن قال المعير : كان العبد كاتبا ، أو خياطا ، ونحوه . وأنكره المستعير ، ( أو ) اختلفا ( في قدر القيمة ) أي قيمة العين المعيرة بعد تلفها ( فقول مستعير ) بيمينه ، لأنه غارم ومنكر لما يدعيه المعير من الزيادة ، والأصل عدمها إلا أن يكون للمعير بينة . وعلى قياس ما تقدم في غير موضع : إنما يقبل قول مستعير إن ساغ ، ( وإن حمل السيل بذرا إلى أرض ) لغير مالك البذر ( فنبت فيها فهو ) أي الزرع ( لصاحبه ) ( 4 ) أي البذر